السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

300

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ويرمي نحوهم بالأحجار والرمل ، إلى أن انهزموا ، فصار له محلّة عند الشريف محمّد ، ثمّ لم يزل يتظاهر بذلك ويمتدح به حتّى قتل بسببه . ثمّ لمّا دخل الشريف مسعود إلى الطائف في الواقعة الخامسة ، استمرّ بالطائف تلك المدّة الطويلة ، من غير سبب مع توفّر البادية لديه ، فنسب هذا التعطيل إليه ، وكلّ هذه الأمور ترفع إلى مولانا الشريف مسعود في مراسلات خواصّه . ثمّ لمّا كان قضاء اللّه تعالى لا مفرّ عنه ، مشى بنفسه إلى الطائف ليتيقّن العمل هناك بمرأى منه ، فوصل إلى الطائف ، وزار ضريح مولانا الحبر عبد اللّه بن العبّاس رضي اللّه عنهما ، ثمّ ذهب إليه بنفسه أيضا ، ولم يعرفه فعرف به ، فلزمه فحبسه وأهانه ، وأمر جميع الخدّام يبولون عليه ليبطل سحره الذي معه . ثمّ مع قضاء اللّه تعالى توفّرت دواعي المسير معه على صاحبه بمكّة المشرّفة كأنّما نشط من عقال ، ثمّ توجّه إلى مكّة وهو صحبته في الأغلال ، وأفهمه بأنّه إن صار لنا ظفر عفونا عنك ، وإن لم يصر أهلكناك ، فقال : هكذا يكون ، فحصل له الظفر بحمد اللّه تعالى ، وهي الواقعة الأخيرة . فلمّا دخل مكّة أبقاه الخدّام في الحبس ، إلى أن يطلبه مولانا الشريف ، وينعم عليه ويطلقه ، فحدثت منه حادثة أوجبت الفتك به بدون اطّلاع مولانا الشريف ، وهو أنّه هرب من الحبس ، ولجأ إلى بيوت بعض السادة الأشراف آل زيد ، فلحقه أخ لمولانا الشريف صغير السنّ وفتك به ، فكانت هي القاضية ، ودفن بالمعلّاة في مقبرة الشيخ محمّد بن سليمان . وفاة السيّد زيد بن أحمد بن سعيد الحسني : وفي رابع عشر شهر رمضان المذكور : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى مولانا السيّد الشريف ، والهمام الغطريف ، أحد زعماء السادة الأشراف ، وأوحد عظماء القادة